ابن أبي أصيبعة
335
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ولم يكن له بها نسخة سواها . وذهب له في هذا الحريق أيضا أشياء كثيرة قد ذكرها في كتابه يطول [ حصرها ] « 1 » وقال المبشر بن فاتك : إن من جملة ما احترق لجالينوس في هذا الحريق ] « 2 » كتاب روفس في الترياقات ، والسموم وعلاج المسمومين ، وتركيب الأدوية / بحسب العلة والزمان ، وإن من عزته عنده كتبه في ديباج أبيض بقز أسود ، وأنفق عليه جملة كثيرة . أقول : وبالجملة فإن لجالينوس أخبارا كثيرة جدا وحكايات مفيدة لمن يتأملها ، [ ونبذا ] « 3 » ونوادر متفرقة في خلال كتبه ، وفي أثناء الأحاديث المنقولة عنه ، وقصصا كثيرة مما جرى له في مداواة المرضى ، مما يدل على قوته وبراعته في صناعة الطب ، لم يتهيأ لي حينئذ أن « 4 » أذكر جميع ذلك في هذا الموضع . وفي عزمي أن أجعل لذلك كتابا مفردا ، ينتظم كلما أجده « 5 » مذكورا من هذه الأشياء في سائر كتبه وغيرها ، إن شاء اللّه تعالى . وقد ذكر جالينوس في فينكس كتبه : أنه صنف مقالتين « ووصف [ فيهما ] » « 6 » سيرته . فأما [ العلاجات ] « 7 » البديعة التي حصلت لجالينوس ، ونوادره في تقدمة « 8 » المعرفة التي تفرد بها عندما تقدم ، فأنذر بحدوثها « 9 » ، فكانت على ما وصفه . وإنا وجدناه قد ذكر من ذلك جملا في كتاب مفرد ، كتبه إلى أفيجانس ، ووسمه « 10 » بكتاب نوادر تقدمة المعرفة ، وهو يقول في كتابه هذا : إن الناس كانوا يسموني أولا لجودة ما يسمعوه منى في صناعة الطب المتكلم بالعجائب [ فلما ظهرت لهم المعجزات التي كانوا يجدوها في معالجتى للمرضى ، سمونى الفاعل للعجائب ] « 11 » . وقال في كتابه « محنة الطبيب الفاضل » ما هذه حكايته :
--> ( 1 ) في ج ، د « شرحها » والمثبت من م . ( 2 ) ما بين الحاصر بين ساقط من الأصل والمثبت من ج ، د وفي طبعة مولر ساقط من أول هذه الفقرة وإلى قوله : « وذهب له في هذا الحريق » . ( 3 ) في الأصل ، ج ، د « وتبدوا » والمثبت من م . ( 4 ) ساقط في ج ، د . ( 5 ) في ج ، د « أخذه » . ( 6 ) في الأصل « ووصف فيها » ج ، د « ويذكر فيهما » . ( 7 ) في الأصل الكلمة غير واضحة . والمثبت من ج ، د . ( 8 ) في ج ، د « تقديم » . ( 9 ) في ج ، د « بحصولها » . ( 10 ) في ج ، د « وأوسمه » . ( 11 ) ما بين الحاصرتين في الأصل . والمثبت من ج ، د .